الحب الذي ابحث عنه

بقلم : مريم ابو زيد

سأقول لك شيء في غاية الغرابة،
هل تعرف رغم كل الذين أحبونني وأحببتهم، كنت أنا دائمًا الطرف الأكثر حبًا لهم، أقصد أن ورغم قدرتي الضعيفة على التعبير لكنني أقدم أشياء صادقة، أقدم أشياء ربما لا يعرفون قيمتها الا بعد نهاية علاقتنا، هم رائعون في البداية كـ الجميع كلهم رائعون في البدايات، الونس، الأمان، الردود الطيبة والشغف، أما عني فكنت دائمًا أبحث عن ما هو بعد هذة الخطوة، تمنيت لو أنني التقيت بـ شخص لا يمل مني، شخص يجيد التعبير عن مشاعره أفضل مني، بالكلمات، بالأفعال، بالأشياء البسيطة التي أحبها، فقط البدايات رائعة في كل شيء، لكن الوقت يُبرد مشاعرهم، الوقت يكشف أن أقترابهم مني كـان بدافع الفضول او مجرد نوبات أحتياج فـ تعثروا بي لأعوضهم عن الفراغات التي يشعرون بها، لم يحدث يومًا ووجدت من تغير لأجلي، من حاول وضحى ليبقى بجانبي، لم يتشبث بي أحد كما ينبغي، لم يشعرني أحد أنني الأهم في حياته، لم يتحملني أحد كما أتحمل انا، دائمًا انا الطرف الأقوى الذي ينبغي علية أن يبقى علية قويًا طوال الوقت، لم أجد من أستطيع الأنهيار امامه في أوقات ضعفي، لم أجد من يفكر طوال الوقت في سعادتي كما أفكر انا في سعادته، كان حبهم عاديًا، لا يختلف كثيرًا عما أسمع قصصه وأقرأ عنه، كان حبهم أقل من العادي، حتى أمنت أنني مختل ومريض، حتى أمنت أن الحب الذي أبحث عنه لا يخرج عن خيالي وأفكاري، ربما أحبنني الكثير لكن بالتأكيد لم يحبنني أحد أكثر مما أحببته .

شاهد أيضاً

إردوغان والأسد إن التقيا “قريباً”.. في بغداد أم أبو ظبي؟

  توفيق شومان تبدو المساعي العربية والإيرانية والروسية في سباق غير معهود لإنتاج تسوية سورية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *